مكي بن حموش
8040
الهداية إلى بلوغ النهاية
( أي : رفع السماء في الهواء فَسَوَّاها ) « 1 » ، أي : جعلها مستوية لا شيء منها / أرفع من شيء ، ولا شيء منها أخفض من شيء « 2 » . قال مجاهد : " رفع بناءها بغير « 3 » عمد " « 4 » . - ثم قال تعالى : وَأَغْطَشَ « 5 » لَيْلَها [ 29 ] . أي : وأظلم ليلها ، أي ليل السماء . فأضاف الليل إلى السماء ، لأنه [ يأتي بغروب ] « 6 » الشمس ويذهب بطلوعها ، والشمس في السماء . كما [ قيل ] « 7 » : نجوم الليل . فأضاف النجوم إلى الليل إذ كان فيه طلوعها وغروبها « 8 » . - وقوله : وَأَخْرَجَ ضُحاها [ 29 ] . أي : ضوء النهار . - ثم قال تعالى : وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها [ 30 ] . قال ابن عباس : خلق اللّه - جل ذكره - الأرض بأقواتها من غير أن يدحوها ،
--> ( 1 ) ما بين قوسين ( أي : رفع - فسواها ) ساقط من أ . ( 2 ) انظر : جامع البيان 30 / 43 . ( 3 ) أ : من غير . ( 4 ) جامع البيان 30 / 43 وتفسير مجاهد : 704 والدر 8 / 411 . ( 5 ) في مفردات الراغب : 374 : " أصله من الأغطش وهو الذي في عينه شبه عمش ومنه قيل : فلاة غطشى ولا يهتدى فيها ، والتّغاطش التّعامي عن الشيء " . ( 6 ) م : يأتي إلى غروب . ( 7 ) م ، ث : قال . والترجيح من جامع البيان 30 / 44 . ( 8 ) انظر : جامع البيان 30 / 43 - 44